الشهيد الثاني
577
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وفي شعر سقط من لحيته أو رأسه » قلَّ أم كثر « بمسّه كفّ » من « طعام . ولو كان في الوضوء » واجباً أم مندوباً « فلا شيء » وألحق به المصنّف في الدروس الغسل « 1 » وهو خارج عن مورد النصّ « 2 » والتعليل بأ نّه فعل واجب فلا يتعقّبه فدية يوجب إلحاق التيمّم وإزالة النجاسة بهما « 3 » ولا يقول به . « وتتكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمداً أو سهواً » أمّا السهو فموضع وفاق . وأما تكرّره عمداً فوجهه صدق اسمه الموجب له ، والانتقام منه « 4 » غير منافٍ لها ؛ لإمكان الجمع بينهما . والأقوى عدمه ، واختاره المصنّف في الشرح « 5 » للنصّ عليه صريحاً في صحيحة ابن أبي عمير « 6 » مفسِّراً به الآية ، وإن كان القول بالتكرار أحوط . وموضع الخلاف العمد بعد العمد . أمّا بعد الخطأ أو بالعكس فيتكرّر قطعاً . ويعتبر كونه في إحرام واحد أو في التمتع مطلقاً ، أمّا لو تعدّد في غيره تكرّرت . « وبتكرّر اللُبس » للمخيط « في مجالس » فلو اتّحد المجلس لم يتكرّر ، اتّحد جنس الملبوس أم اختلف ، لبسها دفعةً أم على التعاقب ، طال المجلس أم قصر . « و » بتكرّر « الحلق في أوقات » متكثّرة عرفاً وإن اتّحد المجلس
--> ( 1 ) الدروس 1 : 382 . ( 2 ) الوسائل 9 : 300 ، الباب 16 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 6 . ( 3 ) أي بالوضوء والغسل . ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( ومن عاد فينتقم اللَّه منه ) المائدة : 95 . ( 5 ) غاية المراد 1 : 411 . ( 6 ) الوسائل 9 : 244 ، الباب 48 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 2 .